مرآتى الناطقة
---------------
قالت الحفيدةُ لجدتِها وهى تشعر بالألمِ والحيرةِ
" تزورنى صديقتى كلما كانت بحاجة لأن تثرثر
بين يدى صديقة ... تناقشها وتشاورها
تبكى و تضحك
أفعل لها كل ما يجعلها بخير
ثم تختفى
ولا تعود مرة أخرى إلا ان أحتاجت لمرآتها الناطقة
وان أحتجت يوماً لمرآتى الناطقة وسعيتُ إليها
أعتذرت لضيق وقتها وصعوبة ظروفها
وكم كان يسعدها لو تحدثنا كثيراً
ولكن.......
فأضطر كسيرة الخاطرِ
ان أتمنى لها كل الخيرِ
أشكرها وأنصرف
لكنها تعود كلما أحتاجت للمرآة
والغريب فى الأمر ... انى أستقبلها بحفاواة كبيرة
وأذان صاغية وقلب مفتوح
ناسية ما يكون منها دائماً
ابتسمت الجدة ابتسامة ذات مغزى
وقالت ......" حفيدتى الطيبة
انها لا تبادلك الصداقة كما تريها أنتِ
بل انك بالنسبة لها
عربة اسعاف أو غرفة طوارئ بمستشفى عام
تسعى لك حين تحتاجك
وبمجرد ان تشفى ترحل سريعاً
وتتمنى ألا تعود اليها ثانية
ولكنها ان أضطرت عادت
فلا تغضبى
واما ان تتقبلى الامر وأنت واعية مُدركة
ان الجسر الذى بينكما إتجاه واحد فقط
ولا تسعى ابداً لان تكون مرآتك
أو أغلقى غرفة الطوارئ
وتخلصى من عربة الاسعاف
وحطمى الجسر
حتى لا تكونى ابداً مرآتها
والخيار لكِ صغيرتى
*** نظرت الحفيدةُ لوجهِ جدتِها المبتسمِ...وقد فهمت ما تعنيه جدتها
وقالت باسمة
" لا ... ياجدتى الحبيبة لن أغلق ابداً غرفة الطوارئ
ولن أتخلص من عربة الأسعاف
ولن أحطم الجسر الذى بيننا
ولن أردها يوماً ان ارادتنى مرآتها
ولكنى
لن أسعى ابداً لتكون مرآتى
فجميل يا جدتى ان نحب ف الله ونُعين لله"
*** ربتت الجدةُ على كتفِ الحفيدةِ الحزينةِ
وهى تردد " اللهم اجعلنا ملاذاً وملجأًً لعبادِك
وكُن أنت يا معين ملاذنا وملجأنا
اللهم أعنا ان نكون عوناً لغيرنا
وكن أنت عوننا ... يارب العالمين"
****رددت الحفيدة " اللهم امين "
"شكراً جدتى"
الثلاثاء، 8 مايو 2012
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق