دموع عيون

دموع عيون   دموع فى عيون لا ترى دموع عيون


تلقى أحمد قراراً بأستلام عمله الجديد ... طار سعادةً

اخيراً سيحيا كغيره .. ف الصباح ارتدى أجمل ملابسه
ألح كثيراً فى سؤاله للجميع .." كيف أبدو ..أنيقاً ... وسيماً .. مقبولاً " .. طمأنه الكل .. داعبه اخوه " تبدو عريسا "دموع عيون

خرج أحمد من المنزل برفقة أخيه ....توجها إلى محطة القطار ...
صعدا القطار معاً ... جلس أحمد وحيداً ..

وأنصرف الأخ تاركاً خلفه اصدق دعواته وأجمل أمنياته لأحمد بيوم رائعٍ مميزٍ ... شرد أحمد فى أى شئ وكل شئ ....
تُرى كيف ستستقبله قاهرة المعز ...كيف سيستقبله زملاء العمل ؟
وف عمق شروده وأمله الجميل .. مزق الصمت صوتٌ هادئ
" السلام عليكم ...أيمكننى الجلوس بجانبك ؟ "
ابتسم احمد دموع عيون   " اكيد .. تفضل "
وبدأ التعارف وبدأ الحوار .. وبدأت صداقة جديدة
" بداية طيبة "
قالها أحمد بارتياح يطمئن نفسه ....تحدثا ف كل شئ وأى شئ
العمل ...السياسة ....معاناة البشر
ووصل القطار .... أحمد سعيداً فقد وجد رفيقاً رائعاً لرحلته اليومية
تبادلا أرقام هواتفهم وعنواينهم
دموع عيون
ومرت الايام ..كل يبحث عن الاخر
أحمد ينصت جيداً ويرى ما حوله بعيون حازم
وحازم يجد اذناً تنصت لكل ما يقول ...وقلباً يحيطه حناناً ورعايةً
وف يوم شعرحازم بالملل ..أراد صداقة جديدة
صداقة مختلفة مع عيونٍ ترى .. مل تلك الاذن التى تسمع فقط
وتلك العيون التى تغرق فى ظلام دامس دموع عيون
فى البداية كان يجلس صامتاً ... حتى لا يُدرك أحمد وجوده
لكن أحمد وان كانت عيونه لا ترى ... فعيون قلبه وأذنه ترى أوضح وابعد
نادى كثيراً وحازم لا يجيب
أمسك هاتفه مرات يطلبه ليتأكد من وجوده

واسفاً يرن الهاتف ولا يرد صاحبه
-- وما فائدة هاتف يرن وقد صار قلب صاحبه خارج الخدمة - -
وبعد فترة قررحازمان يتكلم مع كل الناس الا أحمد
ناداه أحمد " حازم انت هنا فلماذا لا ترد ؟؟!! "
رد حازم مقتضباً .. كاذباً " أسف انا مش حازم "
صرخ اأحمد " لا ... أنت حازم دموع عيون   "
ثارت ثورة حازم وبقسوة سأله
" هل ترانى ......؟ وهل رأيت حازماً الذى تبحث عنه من قبل
ولومرة واحدة ؟"
رد أحمد " لا لم أرك ولن أراك .... كفيف انا كما ترى ..
لا أملك بصراً كى أرى ...وأنت اسفاً تملك بصراً دموع عيون
أذهب هنيئاً لك ببصرك فمن مات قلبه لا تفيده عيناه .........."
شعر أحمد بالهزيمة والأنكسار

" أهذا هو رفيق طريقه سنوات طويلة ؟! ...
أهذا من قال له يوماً

" نعم الصديق أنت ونعم الرفيق أنت .. أهدتنى الدنيا بك !!! ""
دموع عيون

وقرر أحمد تغيير مكانه فى القطار
بعد ان تغير مكانه فى قلب

من ظنه صديقاَ وعصاً يتكأ عليها

وعيناً يرى بها ما لاتراه عيناه


دموع عيون   دموع عيون   دموع عيون   دموع عيون

دموع عيون

دموع عيون